المحقق النراقي
292
مستند الشيعة
معلوم . وقد يرد الايراد أيضا بأن غايته ترك أفضلية تقديم الحاضرة بسبب المعارض فيبقى الجواز . وفيه نظر يظهر وجهه مما مر من عدم أولوية التجوز عن التخصيص . الرابع : العمومات المجوزة لفعل النوافل أداء أو قضاء على من عليه قضاء فريضة . منها : ما مر في المسألة السابقة . ومنها : الأخبار المصرحة بأن الصلاة الفائتة - الشاملة لقضاء النوافل - تقضى في كل وقت وفي كل ساعة وحين ذكرها ( 1 ) ، الشامل للمورد أيضا . ومنها : المصرحة بأن خصوص النوافل تقضى في كل وقت ، كصحيحة حسان بن مهران ( 2 ) ، ومكاتبة محمد بن يحيى ( 3 ) ، ورواية سليمان بن هارون ( 4 ) . فإنه لو جاز فعل النوافل وقضاؤها قبل قضاء الفريضة جاز فعل الفريضة الحاضرة بالطريق الأولى والاجماع المركب . ومنع جواز النافلة لمن عليه فريضة ، باطل ، كما مر في بحث الأوقات . نعم يمكن منع الأولوية والاجماع المركب بالنسبة إلى قضاء النوافل ، كما صرح به بعضهم ( 5 ) ، وتدل عليه صحيحة زرارة المتضمنة لأخباره بما سمع لحكم ابن عيينة وأصحابه ، فإنها تدل على أن الترتب إنما هو بين الحاضرة والفائتة ، دون النافلة الفائتة والفريضة الكذائية ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 253 و 256 أبواب قضاء الصلوات ب 1 و 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 272 / 1084 ، الإستبصار 1 : 290 / 1064 ، الوسائل 4 : 242 أبواب المواقيت ب 39 ح 9 . ( 3 ) الكافي 3 : 454 الصلاة ب 90 ح 17 ، التهذيب 2 : 272 / 1083 ، الوسائل 4 : 240 أبواب المواقيت ب 39 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 2 : 173 / 690 ، الإستبصار 1 : 290 / 1061 ، الوسائل 4 : 243 أبواب المواقيت ب 39 ح 11 . ( 5 ) انظر : شرح المفاتيح للبهبهاني ( مخطوط ) . ( 6 ) الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 .